الصالحي الشامي
186
سبل الهدى والرشاد
بكر إذا أنا مت ، فذهب حفصة فأخبرت عائشة ، فقالت عائشة للنبي - صلى الله عليه وسلم - : من أنبأك هذا قال : نبأني العليم الخبير فقالت عائشة : لا انظر إليك حتى تحرم مارية فحرمها فأنزل الله : ( يا أيها النبي لم تحرم ) [ التحريم 1 ] . الخامس : في قول عائشة - رضي الله تعالى عنها - إنها ابنة أبيها تنبيها على فضلها . [ روى أبو داود والبيهقي عن الزهري قال : بلغني أن عائشة وحفصة رضي الله تعالى عنهما أصبحتا صائمتين متطوعتين فاهدي لهما طعام فأفطرتا عليه فدخل عليهما النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت عائشة : فقالت حفصة فبدرتني بالكلام وكانت ابنة أبيها يا رسول الله إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين وأهدي لنا طعام فأفطرنا عليه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اقضيا مكانه يوما آخر ] . السادس : فيمن شهد بدرا من أهلها . شهد من أهلها بدرا : أبوها عمر - رضي الله تعالى عنه - وعمها زيد ، وزوجها خنيس ، وأخوالها عثمان ، وعبد الله ، وقدامة بنو مظعون والسائب بن عثمان بن مظعون ابن خالها . السابع : في وفاتها - رضي الله تعالى عنها - توفيت في شعبان سنة خمس وأربعين بالمدينة وصلى عليها مروان بن الحكم أمير المدينة وحمل سريرها بعض الطريق ، ثم حمله أبو هريرة إلى قبرها ، ونزل في قبرها عبد الله وعاصم ابنا عمر ، وسالم ، وعبد الله ، وحمزة بنو عبد الله بن عمر ، وقد بلغت ستين سنة ، وقيل : ماتت سنة إحدى وأربعين . رواه أبو بكر بن أبي خيثمة وقيل : ماتت لما بايع الحسن معاوية وذلك في جمادي الأولى سنة إحدى وأربعين فأوصت إلى عبد الله أخيها بما أوصى إليها عمر ، وتصدقت بمال وقفته بالغابة ، وروي لها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستون حديثا . بيان غريب ما سبق . الغابة : [ موضع قريب من المدينة ] .